الصفحة 260 من 380

بنظيره منقلب الايام والاقدار ومضطرب الدهور والاعصار ومن قدر له في العالمين ضريبا استطالت عليه ألسنة ارباب الالباب تفنيدا وتكذيبا ولو فرض فارض مستظهرا بالعدد بطاشا بانصار من غير رجوع إلى اعتزام وافتكار ونظر في مهمات الرعايا واعتبار لصارت الخطة فراشا لكل عاد وفراشا لكل ناد ثم من ينتهض لدين الله بالذب والانتصار ومن يتعطف عاطفته على علماء الاقطار ومن يكلأ بالعين الساهرة شعار الدين في أقاصي الديار والامصار ومن يحسم غوائل البدع بالرأي الثاقب من غير اثارة فتنة واظهار ضرار ومن يداوي بلطف الخلق ما يكل عنه غرار الحسام البتار ومن يهتم بالمساجد والمشاهد والمجالس والمدارس في الامصار ومن الذي تحن إلى سدته زمر الاولياء والاخيار حنين الطير إلى الاوكار ومن الذي يستوظف معظم ساعات الليل والنهار في الاصاخة إلى كلام الملهوفين من غير تبرم واستكثار فإذا لم يقم أحد مقامه في ادنى هذه الاثار تعين عليه قطعا على الله العظيم شأنه الثبوت الاصطبار والانتداب لله عزت قدرته في هذه المآرب والاوطار

وأنا الآن اذكر فصولا مجموعة انتحى فيها منشأ الحق وينبوعه واسترسل في العبارات القريبة المطبوعة فان نهايات المعاني لا يحويها الالفاظ المصنوعة والكلم المرصعة المسجوعة فأقول معولا على التأييد من الله والتوفيق ليس يخفي على ذوي البصائر والتحقي أن القيام بالذن عن الإسلام وحفظ الحوزة مفروض وذوو التمكن والاقتدار مخاطبون به فان استقل به كفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت