الصفحة 268 من 380

الحج ما أنا واصفه وكاشفه فأقول أن ارجحن رأي مولانا إلى توطئة الطرق إلى بيت الله المعظم وحماه المحرم ومال اعتزامه إلى تقريب المسالك وتمهيدها وتذليلها وتعبيدها ونفضها عن الساعين في الأرض بالفساد وقاطعي الطرق على العباد وما أهون تحصيل هذا المراد عن من استمر تحت الانقياد لإمره كل متوج صعب القياد كيف وق اطافت باكناف البرية خطة المملكة في الاغوار والانجاد واستدارت على اطرافها من رقعة الملك القرى والبلاد إما الكوفى فإنها بنجدة الدولة مكنوفة وبرجال البأس محفوفة واا بلاد الشام فقد احتوى عليها اقوام منتفضون عن حواشي الجند المعقود مع الإقرار لملك الإسلام والاستكانة والاستسلام واما الحرم فقد استمر فيه الوفاق واستتم وعربان البرية من اضعف الخليقة والبرية ولا حاجة في استئصال شأفتهم واقتلاع كافتهم إلى صدمات هبيرة وكتائب هجامة مغيرة بل يكفيهم أن يقطع عنهم من اطراف البلاد الميرة وليست كفاية غوائلهم بالعصيرة ولولا حذار الاطالة لبسطت في ذلك القالة ومولانا اخبر بطرق الايالة لا محالة وتمهيد هذه الاسباب هين على مستخدم من ذلك الجناب مستناب ولكن لكل اجل كتاب وهذا قول من خبرهم دهرا وعاشرهم عصرا وعرف مداخلهم ومخارجهم ومسالكهم ومدارجهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت