الصفحة 267 من 380

حاصل كلمة حق أريد بها باطل ولو حكمنا مساق هذه الطامات لجرتنا إلى تعطيل القربات وحسم اسباب الخيرات ولاستوت على حكمها الطاعات والمنكرات وبطلت قواعد الشرائع واتجهت اليها ضروب الوقائع واضحى ما سبب به المعترض في التعطيل من اقوى الذرائع فمضمون ما بلغه المرسلون اسباب الخير واجتناب دواعي الضير ثم الاكل سبب الشبع والشرب سبب الري وهلم جرا إلى كل مسخوط ومرضى ويجب من مساق ذلك رد أمر الخلق إلى خالقهم والانكفاف عن الأمر بالمعروف والانصراف عن اغاثة كل ملهوف وبهذه الترهات تعطل طوائف من ناشئة الزمان واغتروا بالتخاوض والتفاوض بهذا الهذيان فالامور كلها موكولة إلى حكم الله وليست اعمال العباد موجبة ولا علة ولكن الموفق لمدرك الرشاد ومسلك السداد من يقوم بما كلفه من الاسباب ثم يرى فوزه ونجاته بحكم رب الارباب فإاوضح أن قيام صدر الدهر وسيد العصر بمهمات الدين والدنيا وحاجات الورى سبب اقامه الله مطمحا لأعين العالمين وشوقا للاملين فلا تبديل لما وضع ولا واضع لمن رفع فلنضرب عن هذه الفنون اضراب من لا يستبدل عن مدارك اليقين مسالك الظنون

اللهم يسر بجودك وكرمك منهج الصواب وجنبني غوائل التعمق والاطناب وبعد فالذي يليق بهذا الموقف العلي والمنصب السني في أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت