الصفحة 266 من 380

وباخصه

فأما من ناط الله به امور المسلمين وربط بنظره معاقد الدين وظل للاسلام كافلا وملاذا وكهفا ومعاذا ولو قطع عن استصلاح العالمين ومنع الغاشمين ودفع الظالمين وقمع الناجمين نظره لارتبك العباد والرعايا والاجناد في مهاوي العبث والفساد واستطال المبتدعة الزائغون وثار في اطراف الخطة النابغون وزالت نضارة السنة وبهجتها ودرست اعلامها ومحجتها فكيف يحل لمن يحل في دين الله هذا المحل وقد احال الله عليه العقد والحل واناط باقباله واعراضه العز والذل وعلق بمنحه ومنعه الكثر والقل وربط بلحاظه وتوقيعاته والفاظه الرفع والخفض والابرام والنقض والبسط والقبض أن يقدم نسكا يحصه على القيام بمناظم الإسلام ومصالح الانام وآية حجة تعدل هذه الخطوب الجسام والامور العظام بحجه فإن اعترض متكلف في ادراج الكلا وقال من جرد الاعتصام بطول الله وفضه ووصل حبل امله بحبله كفاه ملاحظة الاغيار ووقاه ما يحاذر ويجتنب ورزقه من حيث لا يحتسب وقد ضمن الله أن يحفظ من الدين نظامه إلى قيام القيامة والاستمساك بكافية رب الارباب اولي من الاتكال على الاسباب قلت هذا من الطوام التي لا يتحصل منها طائل ولا يعثر الباحث عنها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت