الصفحة 274 من 380

التوار في اقاصي الديار واستمرار تطاير شرار الاشرار وليس من الحزم الثقة بمواتاة الاقدار والاستنامة إلى مدار الفلك الدوار فقد يثور المخدور من مكمنه ويؤتي الوادع الامن من مأمنه ثم ما اعون البحث والتنقير على من اليه مقاليد التدبير على أن هذا الخطب الخطير قريب المدرك يسير فلو اصطنع صدر الدين والدنيا من كل بلده زمرا من الثقات على ما يرى ورسم لهم أن ينهوا اليه تفاصيل ما جرى فلا يغادروا نفعا ولا ضرا إلا بلغوه اختفاء وسرا لتواقب دقائق الأخبار وحقائق الاسرار على مخيم العز غضة طرية وتراءت للحضرة العلية مجاري الاحوال في الاعمال القصية فإذا استشعر أهل الخبر والفساد انهم من صاحب الأمر بالمرصاد آثروا الميل طوعا أو كرها إلى مسالك الرشاد وانتظمت أمور البلاد والعباد وما ذكرته لو قدر الله نتيجة خطره وفكره وموجب التفاته من الرأي السامي ونظره وهذا الذي رمزت اليه على قرب مدركه ويسره مدرأة لغائله كل أمر وعسره من غير بذل مؤنة واستمداد من معونة ومما القيه إلى المجلس السامي وجوب مراجعة العلماء فيما يأتي ويذر فإنهم قدوة الأحكام واعلام الإسلام وورثة النبوة وقادة الأمة وسادة الملة ومفاتيح الهدى ومصابيح الدجى وهم على الحقيقة أصحاب الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت