الصفحة 275 من 380

استحقاقا وذو النجدة مأمورون بارتسام مراسمهم واقتصاص اوامرهم والانكفاف عن مزاجرهم وإذا كان صاحب الأمر مجتهدا فهو المتبوع الذي يستتبع الكافة في اجتهاده ولا يتبع

فأما إذا كان سلطان الزمان لم يلغ مبلغ الاجتهاد فالمتبوعون العلماء والسلطان نجدتهم وشوكتهم وقوتهم وبدرقتهم فعالم الزمان في المقصود الذي نحاوله والغرض الذي نزاوله كنبى الزمان والسلطان مع العالم كملك في زمان النبي مأمور بالانتهاء إلى ما ينهيه اليه النبي والقول الكاشف للغطاء المزيل للخفاء أن الأمر لله والنبي منهيه فإن لم يكن في العصر نبي فالعلماء ورثة الشريعة والقائمون في انهائها مقام الأنبياء ومن بديع القول في مناصبهم أن الرسل يتوقع في دهرهم تبديل الأحكام بالنسخ وطوارئ الظنون على فكر المفتين وتغاير اجتهاداتهم يغير احكام الله على المستفتين فتصير خوماطرهم في احكام الله تعالى حالة محل ما تبدل من قضايا اوامر الله تعالى بالنسخ وهذه مرامز تؤمئ إلى امور عظيمة لم اطنب فيها مخافة الانتهاء إلى الاطراء والافراط في الثناء ومما انهيه إلى صدر العالم بعد تمهيد الاطلاع على إخبار البقاع والاصقاع فتنة هائجة في الدين ولو لم يتدارك لتقاذفت إلى معظم المسلمين ولتفاقمت غائلتها واعضت واقعتها وهي من أعظم الطوام على العوام وحق على من اقامه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت