الصفحة 281 من 380

نفسها فإن كان لها ولي زوجها وألا فالسلطان ولي من لا ولي له فإذا لم يكن لها ولي حاضر وشغر الزمان على السلطان فنعلم قطعا أن حسم باب النكاح محال في الشريعة ومن أبدى في ذلك تشككا فليس على بصيرة بوضع الشرع والمصير إلى سد باب المناكح يضاهي الذهاب إلى تحريم الاكتساب كما سيأتي القول في ذلك في الركن الأخير في الكتاب أن شاء الله عز وجل وهذا مقطوع به لامراء فيه فليقع النظر وراء ذلك في تفصيل التزويج فأقول

أن كان في الزمان عالم يتعين الرجوع اليه في تفاصيل النقض والابرام ومآخذ الأحكام فهو الذي يتولى المناكح التي كان يتولاها السلطان إذ كان

وقد اختلف قول الشافعي رحمة الله عليه في أن من حكم مجتهدا في زمان قيام الأمام بأحكام أهل الإسلام فهل ينفذ ما حكم به المحكم فأحد قوليه وهو ظاهر مذهب أبي حنيفة انه ينفذ من حكمه ما ينفذ من حكم القاضي الذي يتولى منصبه من تولية الأمام وهذا قول مجتهد في القياس لست ارى الاطالة بذكر توجيهه وغرضني منه إذا انقدح المصير إلى تنفيذ أمر محكم من المفتين في استمرار الامامة واطراد الولاية والزعامة مع تردد وتحري واجتهاد وتآخي فإذا خلى الزمان وتحقق موجب الشرع على القطع والبت واستحالة تعطيل المناكح فالذي كان نفوذه من أمر المحكم مجتهدا فيه في قيام الأمام يصير مقطوعا به في شغور الايام وهذا إذا صادفنا عالما يتعين الرجوع إلى علمه ويجب اتباع حكمه فإن عرى الزمان عن العلماء عروه عن الأئمة ذوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت