الصفحة 282 من 380

الأمر فالقول في ذلك يقع في الركن الثالث من الكتاب وهو الغرض الاعظم وسنوضح مقصدنا فيه على مراتب ودرجات ونأتي بالعجائب والايات ونبدي من سر الشريعة ما لم يجر في مجاري الخطرات أن شاء الله تعالى

ثم كل أمر يتعاطاه الأمام في الأموال المفوضة إلى الأئمة فإذا شغر الزمان عن الأمام وخلى عن سلطان ذي نجدة واستقلال وكفاية ودراية فالأمور موكولة إلى العلماء وحق على الخلائق على اختلاف طبقاتهم أن يرجعوا إلى علمائهم ويصدروا في جميع قضايا الولايات عن رأيهم فإن فعلوا ذلك فقد هدوا إلى سواء السبيل وصار علماء البلاد ولاة العباد فإن عسر جميعهم مع تناقض المطالب والمذاهب محال فالوجه أن يتفقوا على تقديم واحد منهم فإن تنازعوا وتمانعوا وأفضي الأمر إلى شجار وخصام فالوجه عندي في قطع النزاع الاقراع فمن خرجت له القرعة قدم

والقول المقنع في هذه القواعد أن الأئمة المستجمعين لخصال المنصب الاعلى ليس اليهم إلا انهاء اوامر الله تعالى وايصالها طوعا وكرها إلى مقارها ثم الغاية القصوى في استصلاح الدين والدنيا ربط الايالات بمتبوع واحد أن تأتي ذلك فإن عسر ولم يتيسر تعلق انهاء احكام الله إلى المتعبدين بها بمرموقين في الاقطار والديار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت