الصفحة 283 من 380

ومن الاسرار في ذلك أنه إذا وجد في الزمان كاف ذو شهامة ولم يجن من العلم على مرتبة الاستقلال وقد استظهر بالعدد والانصار وعاضدته مواتاة الاقدار فهو الوالي واليه امور الأموال والاجناد والولايات لكن يتحتم عليه أن لا يبت أمرا دون مراجعه العلماء

فإن قيل هلا حزمت القول بأن عالم الزمان هو الوالي وحق على ذي النجدة اتباعه والاذعان لحكمه والاقرار لمنصب علمه

قلنا أن كان العالم ذا كفاية وهداية إلى عظائم الأمور فحق على ذي الكفاية العرى عن رتبة الاجتهاد أن يتبعه أن تمكن منه وان لم يكن العالم ذا دراية واستقلال بعظائم الاشغال فذو الكفاية الوالي قطعا وعليه المراجعة والاستعلام في مواقع الاستبهام ومواضع الاستعجام ثم إذا كانت الولاية منوطة بذي الكفاية والهداية فالاموال مربوطة بكلايته وجمعه وتفريقه ورعايته فإن عماد الدولة الرجال وقوامهم الأموال فهذا منتهى القول في ذلك

وقد انتهى القول إلى الركن الثالث وهو الأمر الاعظم الذي يطبق طبق الأرض فائدته ويستفيض على طبقات الخلق عامته والله ولي التوفيق بمنه وفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت