الصفحة 316 من 380

الجملة مجتنبة ولم يخف على ذوي العقول أن النجاسات لا تؤثر في المياه العظيمة كالبحار والاودية الغزيرة كدجلة والفرات وغيرهما

ولا بد من استعمال المياه في الطهارات والاطعمة وبه قوام ذوي الارواح فالذي يقتضيه هذه الحالة أن من استيقن نجاسه اجتنبها ومن استيقن خلو ماء عن النجاسة لم يسترب في جواز استعماله وان شك فلم يدر اخذ بالطهارة فإن تكليف ما مستيقن الطهارة بحيث لا يطرق الهي مكان النجاسة عسر الكون معوز الوجود في جهات الاماكن متسع ولو كلف الخلق طلب يقين الطهارة في الماء لضاقت معايشهم وانقطعوا عن مضطربهم ومكاسبهم ثم لم يصلوا آخر إلى ما يبغون

فهذه قواعد كلية تخامر العقول من اصول الشريعة لا تكاد تخفي وان درست تفاصيل المذاهب

وان استيقن المرء وقوع نجاسة في ماء يقدره كثيرا وقد تناسى الناس القلتين ومذهب الصائر إلى اعتبارهما فالذي يقتضيه هذه الحالة أن المغترف من الماء أن استيقن أن النجاسة قد انتشرت إلى هذا المغترف وفي استعماله استعمال شيء من النجاسة فلا يستعمله وان تحقق أن النجاسة لم تنته الى هذا المغترف استعمله وان شك اخذ الطهارة فإن مما تقرر في قاعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت