الصفحة 317 من 380

الشريعة استصحاب الحكم بيقين طهارة الاشياء إلى أن يطرئ عليها يقين النجاسة

وهذا الذي ذكرته قريب من مذهب أبي حنيفة الآن ولو تردد الانسان في نجاسة شيء وطهارته ولم يجد من يخبره بنجاسته أو طهارته مفتيا أو ناقلا فمقتضي هذه الحالة الأخذ بالطهارة فإنه قد تقرر في قاعدة الشريعة أن من شك في طهارة ثوب ونجاسته فله الأخذ بطهارته فإذا عسر درك الطهارة من المذاهب وخلى الزمان عن مستقل بمذهب علماء الشريعة فالوجه رد الأمر ما ظهر في قاعدة الشرع انه الاغلب

وقد قدمنا أن الأصل طهارة الاشياء وان المحكوم بنجاسته معدود محدود ولو وجدنا في توافر العلماء عينا وجوزنا إنها دم ولم يبعد أن يكون صبغا مضاهيا للدم في لونه وقوامه واستوى الجائزان فيه عندنا فيجوز الأخذ بطهارته بناء على القاعدة التي ذكرنها فالتباس المذاهب وتعذر ذكر اقوال العلماء في العصر تنتزل منزلة التباس الاحوال في الطهارة والنجاسة مع وجود العلماء

فإن قيل هذا الذي ذكرته اختراع مذهب لم يصر اليه المتقدمون والذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت