الصفحة 318 من 380

أوضحوا مذهبهم لم يخصصوها ببعض الاعصار بل ارسلوها منبسطه على الازمان كلها قلنا هذا الفن من الكلام يتقبله راكن إلى التقليد مضرب عن المباحث كلها أو متبحر في تيار بحار علوم الشريعة بالغ في كل غمره إلى قعرها صار بحرها صابر على سبرها بصير بمآخذ الاقيسة في معضلاتها غواص على مغاصاتها وافر الحظ في بدائعها وينكرها الشادون المستطرقون الذين لم يشتوفوا بهممهم إلى درك الحقائق ولم يضطروا إلى المآزق والمضايق ولا بد من تقرير الانفصال عن السؤال قبل الاندفاع في مجال المقال فنقول لوعرضت الكتب التي صنعها القياسون في الفقه مع ما فيها من المسائل المرتبة والابواب المبوبة والصور المفروضة قبل وقوعها وبدائع الاجوبة فيها والعبارات المخترفة من مستمسكاتهم فيها استدلالا وسؤالا وانفصالا كالجمع والفرق والنقض والمنع والقلب وفساد الوضع والقول بالموجب ونحوها لتعب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في فهمها إذ لم يكن عهد به ومن فاجأه شيء لم يعهده احتاج إلى رد الفكر اليه ليأنس به ثم يستمر على امثاله ومعظم المسائل التي وضعوها لم يلقوها بأعيانها منصوصا عليها ولكنهم قدروها على مقاربة ومناسة من اصول الشريعة فتقدير اعاص المذاهب ة التباس الاراء والمطالب إذا جر اشكالا في النجاسة التي انتجه التباس المذاهب على شك ينتجه اشكال في الاحوال مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت