الصفحة 319 من 380

بقاء المذاهب فقصارى القول فيه اعتبار شك بشك وبناء الأمر على تغليب ما قضى الشرع بتغليبه وهو الطهارة والذي يكشف الغطاء في ذلك أن من انكر ما ذكرته قيل له لو قدر خلو الزمان عن العلماء بتفاصيل هذا الشأل وأكشل على صاحب الواقعة أن الماء الذي وقعت فيه النجاسة مما كان يعفو العلماء عه أم لا ولا ماء غيره فماذا نقول ايها المعترض المنكر انقول يجب اجتنابه فهذا أن قلته فهو مذهب مخالف مذاهب الأولين ثم يعارضه جواز استعماله وان لم يطلع على مذاهب المتقدمين فهما اذن مسلكان والتحرز اقرب مآخذ الشريعة في مواقع الشك في النجاسات كما سبق تقريره

وان قال المعترض لا حكم لله في هذا الماء في الزمان الخالي عن العلماء روجع في ذلك وقيل له عنيت انه لا حرج على المرء فيه استعمل الماء أو ضرب

فهذا على التحقيق تسويغ الاستعمال لمكان الاشكال والذي ذكرناه امثل فإن تبقية ربط الشرع على اقصى الإمكان نظرا إلى القواعد الكلية اصوب من حل رباط التكاليف لمكان استبهام التفاصيل ولا يخفي مدرك الحق فيما ذكرناه على الفطن واما القدم البليد فلا احتفال به ومن ابى مسلكنا فهو عنود ججود أو غبي بليد والله ولي التأييد والتسديد بمنه ولطفه

فإذا وضح ما ذكرناه فنعود إلى سبر الكلام ونستتم غرضنا في النجاسة والطهارة في هذا الاسلوب من الكلام

ونقول رب نجاسة مستيقنة يقضي الشرع بالعفو عنها ثم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت