الصفحة 320 من 380

ينقسم إلى ما لا يتصور التحرز عنه اصلا وليس من الممكن الاستقلال باجتنابه وهو كالغبار الثائر من قوارع الطرق التي يطرقها البهائم والدواب وعلى القطع نعلم نجاستها والناس في تردداتهم وتصرفاتهم يعرفون أن الرياح تثير الغبار فتنال الابدان والثياب ثم لا يخلو عما ذكرناه البيوت والدور والاكنان ونحن نعلم أن التحرز من هذا غير داخل في الاستطاعة ثم الانهار ينتشر اليها الغبار المثار قطعا فكيف يفرض غسل هذا النوع والماء يتغشاه منه ما يتغشى غيره من الثياب والابدان والبقاع فلا خفاء يكون ذلك محطوطا عن المكلفين اجمعين ومن ضروب النجاسات ما يدخل في الإمكان الاحتراز منها على عسر وإذا اتصلت بالبدن والثوب امكن غسلها ولكن يلقى المكلفون فيه مشقة لو كلفوا الاجتناب والازالة وهذا على الجملة معفو عنه عند العلماء

وانما اختلافهم في الاقدار والتفاصيل ومثال هذا القسم عند الشافعي رحمه الله دما البراغيث والبثرات إذا قلت وللائمة في تفصيل هذا الفن مذاهب مختلفة ليس نقلها من غرضنا الآن

ونحن نقول وراء ذلك لا يخفي على أهل الزمان الذي لم تدرس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت