الصفحة 321 من 380

قواعد الشريعة وانما التبست تفاصيل انا غير مكلفين بالتوقي مما لا يتأتى التوقي عنه ولا يخلو مثل هذا الزمان عن العلم بأن ما يتعذر التصون عنه جدا وان كان متصورا على العسر والمشقة معفو عنه ولكن قد يخفي المعفو عنه قدرا وجنسا ولا يكون في الزمان من يستقل بتحصيله وتفصيله

فالوجه عندي فيه أن يقال أن كان التشاغل به مما يضيق متنفس الرجل ومضطربه في تصرفاته وعباراته وافعاله التي يجريها في عاداته ويجهده ويكده مع اعتدال حاله فليعلم انه في وضع الشرع غير مؤاخذ به فإن مما استفاض وتواتر من شيم الماضين رضي الله عنهم اجمعين التساهل في هذه المعاني حتى ظن طوائف من ائمة السلف أن معظم الابوال والارواث طاهرة لما صح عندهم من تساهل الماضين في هذه الابواب وان لم يكن التصون عنها مما يجر مشقة بينة مذهلة عن مهمات الاشغال فيجب ازالتها هذا مما يقضي به كلي الشريعة عند فرض دروس المذاهب في التفاصيل فهذا مسلك للقول في احكام النجاسات ولو اكثرت في التفاصيل لكنت هادما مبني الكتاب فإن أصل ذلك التنبيه على موجب القواعد مع تعذر الوصول إلى التفصيل فلو فصلنا وفرعنا لكان نقل تفاصيل المذاهب المضبوطة اولي مما يقرر كونه عند دروسها فليفهم هذه المرامز مطالعها مستعينا بالله عزت قدرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت