الصفحة 322 من 380

وقد ذكرنا في صدر الباب أن الماء يطرئ عليه النجاسات والأشياء الطاهرة والاستعمال وقد نجز مقدار غرضنا في احكام النجاسات

فأما طرئان الاشياء الطاهرة على الماء فلا يتصور أن يخفي مع ظهور قواعد الشرع في الزمان أن ما يرد على الماء من الطاهرات ولا يغير صفة من صفاته فلا أثر له في سلب طهارة الماء وتطهيره وان غيره مجاورا أو مخالطا فهذا موضع اختلاف العلماء ولا حاجة بنا إلى ذكره ولكن اذكر ما يليق بالقاعدة الكلية فأقول

تخصيص الطهارات بالماء من بين سائر المائعات مما لا يعقل معناه وانما هو تعبد محض وكل ما كان تبعداص غير مستدرك المعنى فالوجه فيه اتباع اللفظ الوارد شرعا فلنتبع اسم الماء فكل تغير لا يسلب هذا الاسلم لا يسقط التطهير وهذا الذي ذكرته كليا في تقدير دروس تفاصيل المذاهب هو المعتمد في توجيه المذهب المرتضي من بين المسالك المختلفة

واما طرئان الاستعمال فالمذاهب مختلفة في الماء المستعمل والذي يوجبه الأصل لو نسيت هذه المذاهب فتنزيله على اسم الماء واطلاقه وليس يمتنع تمسة المستعمل ماء مطلقا فيسوغ على حكم الأصل من غير تفصيل التوضئ به تمسكا بالطهارة والاندراج تحت اسم الماء المطلق فهذا ما يتعلق بأحكام المياه على مقصدنا في هذا الركن والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت