الصفحة 329 من 380

فما ظهر في العصر من التيمم على تحقيق وتثبت اتبع وما لم يظهر مقتضيه لم تثبت الرخصة بظنون العوام وهذا يطرد في الرخص كلها وقد قدمنا الآن أن ظن العامي لا يبالي به فيما يجول في مثله قياس العالم المجتهد والاقسية من المجتهدين لا جريان لها في معظم ابواب الرخص فكيف تثبت الرخص بظنون لا اصل لها والذي يجب الاعتناء يه في هذا الفصل أن المكلف إذا فعل عند اعواز الماء ما علمه وقد وضح انه لا يجب عليه ما لم يعلم وجوبه فإذا صلى على حسب العلم والامكان ولم يكن محيطا بان هذه الصلاة في تفصيل المذاهب مما يقتضى عند زوال الأعذار أم لا فالذي يقتضى الأصل الكلي انه لا يجب القضاء لانه أدى ما كلف وقام بما تمكن منه وقد صار إلى ذلك طوائف من العماء في تفصيل المذاهب منهم المزنى ويعزى ذلك إلى الشافعي رضي الله عنه وهو خارج على حكم القاعدة المعتبرة في خلو العصر عن العلماء بالتفاصيل فان القضاء لا يوجبه الأمر بالأداء إذا الأمر بالأداء لا يشعر إلا به وإذا لم يتفق امتثاله في الوقت المضروب له كان موجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت