الصفحة 330 من 380

الأمر مقتضيا فاوت المأمور به وليس في صيغته التعرض للقضاء وهذا معنى قول المحقيقن لا يجب القضاء إلا بامر مجدد فإذا أدى المكلف ما استمكن منه ولم يعلم امرا بالقضاء ولم يشعر به الأصل فايجاب القضاة من غير علم به ولا وجه له لما سبق تقريره ومما نذكره متصلا بذلك انه لو فتر الزمان وشغر كما فرضناه وقام المكلفون على مبلغ علمهم بما عرفوه ثم قضى الله تعالى ناشئة من العلماء واحيابهم ما دثر من العلوم فالذي أراه انهم لا يوجبون القضاء على الذين اقاموا في زمان الفترة ما تمكنوا منه فان مما تمهد في الشريعة أن من تطرق الخلل الي صلاته بسبب عذر نادر دائم كالمستحاضة فان المستحاضة تندر وإذا وقعت دامت وامتدت في الغالب فلو شفيت لم يلزمها قضاء الصلوات التي اقامتها مع استمرار الاستحاضة وتقدير خلو الدهر عن حملة للشريعة اجتهادا ونقلا نادر في التصوير والوقوع جدا ولو فرض والعياذ بالله كان تقدرير عود العلماء ابدع من كل بديع فليحلق ذلك بالنادر الدائم فهذا متنهى غرضنا في هذا الفن ولا حاجة بنا إلى ذكر المسح على الخفين فانه من قبيل الرخص وقد قدمنا في الرخص كلها أصلا ممهدا فليتبع في جميعها ذلك الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت