أولا بانتفاء اليقين كما اوضحه السائل ثم نعترف بان واحدا من الرجلين غير مستيقن استحقاق نفسه ولكنا نقول من الاصول التي آل اليه مجامع الكلام انه إذا لم يستيقن حجر وحظر من الشارع في شيء فلا يثبت فيه تحريم في خلو الزمان فلئن لم يستيقن واحد منهما استحقاقا فليس يعلم أيضا حجرا عليه فيما يأخذه وقد تحققنا أن الاستحقاق لا يعدوهما فعدم الاسيقان في الاستحقاق بعارضة انتفاء الدليل في الحظر وموجب ذلك رفع الحجر والحرج فان اقتسما على اصطلاح وتراض فلا اشكال في انتفاء الحرج عنهما وان تنازعا والنزاع مقطوع في اصل المنتهى نظره ففيه بيان بقايا ما تركها لكل غواص منتهى ونتائج القرائح لا تنتهي
فان قيل لا يتوصل إلى هذه الدقائق إلا مدرب في مأخذ الحقائق فكيف يدركه بنو الزمان الشاغر عن علماء الشريعة
قلنا أن تثبت ما ذكرناه مستنده القطع فعلى أهل الزمان بذل المجهود في دركه فأنا إذا فرضنا بقاء اصول الشريعة فمن اجلاها علم بنى الزمان