الصفحة 369 من 380

بان ما يتصور الوصول إلى الاستيقان فيه في الشريعة فيتعين التوصل اليه ورب شيء مدركه القطع وفي دركه عسر وعناء وهذا كالقول في قواعد العقائد فأنا إذا اوجبنا العلم بها فقد يدق مدركها ويتوعر مسلكها ولكنها إذا كانت مستدركة بأساليب العقول تعين السعي في ادراكها

فهذا نهاية المقصود في المكاسب ومن احاط بها لم يخف عليه مسلك يطالع به ويراجع فيه في جهات المطالب وفنون المكاسب

فأما القول في المناكحات فأنا نعلم إنها لا بد منها كما انه لا بد من الاقوات فان بها بقاء النوع كما بالأقوات بقاء النفوس والنكاح هو المغنى عن السفاح ولا ينتهي الأمر في حق الشخص المعين مع بقاء العلم بتفاصيل الشريعة إلى المنتهى الذي يباح في مثله الميتات في أمر الوقاع والاستمتاع ولا يجب على ذوى المكنة واليسار واصحاب الاقتدار يعفو الفقراء المتعزبين وان اشتدت غلمتهم وظهر توقانهم ولكن مع هذا التنبيه المناكح في حق الباس عامة في حكم مالا يد منه وقد تقرر فيما تقدم أن عموم الحاجة في حقوق الناس كافة كالضرورة في حق الشخص المعين

فهذه مقدمة رأينا تقديمها وأول ما نفتتحه بناء عليها انه إذا اشكل في الزمان الشرائط المرعية في النكاح ولم يأمن كل من يحاول نكاحا انه مخل بشرط معتبر في تفاصيل الشريعة فلا تحرم المناكح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت