بان ما يتصور الوصول إلى الاستيقان فيه في الشريعة فيتعين التوصل اليه ورب شيء مدركه القطع وفي دركه عسر وعناء وهذا كالقول في قواعد العقائد فأنا إذا اوجبنا العلم بها فقد يدق مدركها ويتوعر مسلكها ولكنها إذا كانت مستدركة بأساليب العقول تعين السعي في ادراكها
فهذا نهاية المقصود في المكاسب ومن احاط بها لم يخف عليه مسلك يطالع به ويراجع فيه في جهات المطالب وفنون المكاسب
فأما القول في المناكحات فأنا نعلم إنها لا بد منها كما انه لا بد من الاقوات فان بها بقاء النوع كما بالأقوات بقاء النفوس والنكاح هو المغنى عن السفاح ولا ينتهي الأمر في حق الشخص المعين مع بقاء العلم بتفاصيل الشريعة إلى المنتهى الذي يباح في مثله الميتات في أمر الوقاع والاستمتاع ولا يجب على ذوى المكنة واليسار واصحاب الاقتدار يعفو الفقراء المتعزبين وان اشتدت غلمتهم وظهر توقانهم ولكن مع هذا التنبيه المناكح في حق الباس عامة في حكم مالا يد منه وقد تقرر فيما تقدم أن عموم الحاجة في حقوق الناس كافة كالضرورة في حق الشخص المعين
فهذه مقدمة رأينا تقديمها وأول ما نفتتحه بناء عليها انه إذا اشكل في الزمان الشرائط المرعية في النكاح ولم يأمن كل من يحاول نكاحا انه مخل بشرط معتبر في تفاصيل الشريعة فلا تحرم المناكح