يتوقع ذلك فأنا لو حرمناها لحسمناها واو علنا ذلك لتسببنا إلى قطع النسل وافناء النوع ثم لا تعف النفوس عموها فتسترسل في السفاح إذا صدت عن النكاح وهذا كما تقدم فيه إذا عمت الشبهات أو طبقت المحرمات في المطاعم والمشارب ولكنا ذكر أن المعتمد في البياعات والمعاملات التراضي والمنع من التغالب والتسالب فلئن تأتت تعبدات في تفاصيل المعاملات فاعتبار التراضي معلوم لا تنكر ما بقيت الاصول ونحن نذكر الآن الأصل المعتبر في النكاح فنقول
لا يخفي على ذوي التمييز أن الرضا المجرد لا يقع الاكتفاء به ولو اقنع الرضا لكان كل سفاح بين مقدم عليه وممكن منه مطاوعة نكاحا مباحا فما لا يكاد يخفي اعتباره صورة العقد والايجاب والقبول واما الولى والشهود فما اختلف العلماء في اصله وتفصيله فما اغمض امره على أهل الزمان ولم يخطر لهم على التعيين ولكنهم على الجملة لم يأمنوا أن يكونوا مخلين بشرط العقد ولا سبيل إلى دركه فهذا الظن غير