الصفحة 44 من 380

في قواعد الشريعة وهو الوسيلة والذريعة إلى اعتقاد قاطع سمعي كما سبق في إثبات الإجماع تقريره

فإن قيل هذا تدليس وتلبيس فإنكم قدمتم في خلل الكلام الذي سقتموه في الإجماع أن ما يتفق من إجتماع في الإيالات الملكية والسياسات القهرية وما يفرض فيها من إذعان جماعة وبذل طاعة لا يشعر بحق ولا باطل وميزتم الإجماع من هذه المسالك برده إلى اجتماع في حكم الواقعة وزعمتم أن ذلك يقتضي قضية جامعة ثم عدتم فاستدللتم في الإمامة بالإجماع وهي أعلى مراتب الدول وأرفع المناصب وهذا تناقض واضح وتهافت في الكلام لائح قلنا هذا كلام من يبغي الأسماء والألقاب ويؤثر الإضراب عن لباب الألباب وكأن السائل يرانا ندير ذكر الولاية فاستمسك بهذه الصيغة من غير إحاطة ودراية وذهل عن المقصد والنهاية وهذا الفن يعود المتعلق به إلى ملتطم العماية وظلمات الغواية فنقول

محل تعلقنا بالإجماع أن الهم بالبيعة والإقدام عليها في الزمان المتطاول كان أمرا جازمتا يستند إليه مقاليد الولايات قبل استمرارها ويربط به عقد الولاية والرايات قبل استقرارها ثم تناقله الخلائق على تفنن الطرائق ولم يبد أحد من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم نكيرا ويستحيل ذلك من غير قاطع أحاط به المجمعون نعم إنما يجري باتباع ذوي الأمر على الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت