الصفحة 45 من 380

أو الباطل العرف وإذا استقر الملك في النصاب وأذعنت الرقاب واستتبت الأسباب فإذ ذاك قد يحمل الرعية على قضية قهرية فيتواطئون طوعا وكرها ولا يرون الانسلال عن طاعته وجها فلما توفي المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يخلفه ذو نجدة واقتهار وصاحب أيد ومنة واقتسار يتولى بعدد وعدد وأشياع وأنصار وترك الناس على نفوس أبيه وهمم عن القمأة والذلة عليه وطرائق في اتباع الحق مرضية وهم على خيرتهم فيما يذرون ويأتون فاستمسكوا بالبيعة في الأمر الأعظم الأهم والخطب الأطم ولم يختلفوا فيها وإنما ترددوا في تعيين المختار ثم استقاموا لياذا وما كان لياذ الماضين بالبيعة في ماضي الدهر صادرا عن جامع قهري بل كانت متقدمة على الإمامة ثم بعدها الاتباع واتساق الطاعة فلم يبق إشكال في انعقاد الإجماع على الاختيار وبطلان المصير على ادعاء النص

فإن قيل قد حصرتم عقد الإمامة في الاختيار وأجريتم في أثناء الكلام تولية العهد الصادر من الإمام قلنا سيأتي ذكر ذلك موضحا منقحا مصححا في بابه ولكنا لما أردنا أن نتكلم في أصل الإمامة حصرناها بعد بطلان النص في الاختيار والتولية في العهود لا يكون إلا بعد ثبوت الإمامة فهذا ما أردنا أن نبين والله الموفق للصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت