الصفحة 50 من 380

فأما من لم يستجمع خصال المفتين فنقول الغرض تعيين قدوة وتخيير أسوة وعقد الزعامة لمستقل بها فلو لم يكن المعين المتخير عالما بصفات من يصلح لها الشأن لأوشك أن يضعه في غير محله ويجر إليه ضررا بسوء اختياره ولهذا لم يدخل في ذلك العوام ومن لايعد من أهل البصائر والنسوان لازمات خدورهن مفوضات أمورهن إلى الرجال القوامين عليهن لا يعتدن ممارسة الأحوال ولا يبرزن في مصادمة الخطوب بروز الرجال وهن قليلات الغناء فيما يتعلق بإبرام العزائم والآراء ولذلك ذهب معظم العلماء إلى أنهن لا يستقللن بأنفسهن في التزويج

والعبيد وإن كانت لهو آراء مستوعبون تحت استسخار السادة لا يتفرغون في غالب الأمر للبحث والتنفير وكأنهم مع إرادتهم الثاقبة لا رأي لهم

فأما الأفاضل المستقلون الذين حنكتهم التجارب وهذبتهم المذاهب وعرفوا الصفات المرعية فيمن يناط به أمر الرعية فهذا المبلغ كاف في بصائرهم والزائد عليه في حكم ما لا تمس الحاجة إليه في هذا المنصب وقد تمهد في قواعد الشرع أنا نكتفي في كل مقام بما يليق به من العلم فيكفي في المقوم العلم بالأسعار والدربة التامة مع الكيس في صفات المقومات

ويقع الاجتزاء في القسام بمعرفة الحساب والمساحة وكيفية تعديل السهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت