الصفحة 51 من 380

ويراعى في الخارص ما يقتضيه حاله وإذا بعثنا إلى الزوجين وقد شجرت بينهما المنازعة ونشبت الخصومة والمدافعة واعتاص الظالم منها حكمين كما أشعر به نص القرآن لم يشترط أن يكونا مجتهدين بل يكفي علمهما بحقوق النكاح وتعاطيهما لعادات التعاشر وإحاطتهما بما يدق ويجل في هذا الفن

فالفاضل الفطن المطلع على مراتب الأئمة البصير بالإيالات والسياسات ومن يصلح لها متصف بما يليق بمنصبه في تخير الإمام

وأما من شرط كون العاقد مفتيا فمعتصمه أنا نشترط أن يكون الإمام مجتهدا كما سيأتي في ذلك مشروحا إن شاء الله عز وجل في صفات الأئمة ولا يحيط بالمجتهد إلا مجتهد فلو لم يكن المتخير العاقد مفتيا لم يطلع على تحقيق ذلك من الذي ينصبه إماما وللأولين أن يقولوا قد يظهر بالتسامع والإطباق من طبقات الخلق كون الشخص مجتهدا فليقع الاكتفاء بذلك والذي يوضح المقصد منه أن على المستفتي لا يعول فيما يبغيه من الأحكام إلا على ما يراه مجتهدا وليس له أن يحل مسائله بكل من يتقلب باسم عالم فإذا أمكن أن يدرك ذلك عامي مستفت فما الظن بمرموق من أفاضل الناس فقد ظهر أن الأقرب إلى التحقيق مسلك القاضي ومتبعيه وأما ما نختاره فلست أرى ذكره إلا في خاتمة الفصل الثاني المشتمل على ذكر عدد المختارين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت