الصفحة 55 من 380

ووجه هذا المذهب أنه تقرر أن الإجماع ليس شرطا في عقد الإمامة ثم لم يثبت توقيف في عدد مخصوص والعقود في الشرع يتولاها عاقد واحد وإذا تعدى المتعدي عن الواحد فليس عدد أولى من عدد ولا وجه للتحكيم في إثبات عدد مخصوص فإذا لم يقم دليل على عدد لم يثبت العدد

وقد تحققنا أن الإجماع ليس شرطا فانتفى الإجماع بالإجماع وبطل العدد بانعدام الدليل عليه فلزم المصير إلى الاكتفاء بعقد الواحد

وظاهر قول القاضي يشير إلى أن ذلك مقطوع به وهذا وإن كان أظهر المذاهب في ذلك فلسنا نراه بالغا مبلغ القطع

وها أنا الآن أذكر ما يلوح عندي في هذا الفصل وفيه ذكر كلام ينعطف على الفصل الأول فأقول

الذي أراه أن أبا بكر لما بايعه عمر لو ثار ثائرون وأبدوا صفحة الخلاف ولم يرضوا تلك البيعة لما كنت أجد متعلقا في أن الإمامة كانت تستقل ببيعة واحد وكذلك لو فرضت بيعة اثنين أو أربعة فصاعدا وقدرت ثوران مخالفين لما وجدت متمسكا به اكتراث واحتفال في قاعدة الإمامة ولكن لما بايع عمر تتابعت الأيدي واصطفقت الأكف واتسقت الطاعة وانقادت الجماعة فالوجه عندي في ذلك أن نعتبر في البيعة حصول مبلغ من الاتباع والأنصار والأشياع يحصل بهم شوكة ظاهرة ومنعة قاهرة بحيث لو فرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت