الصفحة 56 من 380

ثوران خلاف لما غلب على الظن أن يصطلم اتباع الإمام فإذا تأكدت البيعة وتأطدت بالشوكة والعدد والعدد واعتضدت وتأيدت بالمنة واستظهرت بأسباب الاستيلاء والاستعلاء فإذ ذاك تثبت الإمامة وتستقر وتتأكد الولاية وتستمر ولما بايع عمر مالت النفوس إلى المطابقة والموافقة ولم يبد أحد شراسا وشماسا وتظافروا على بذل الطاعة على حسب الاستطاعة

وبتعين اعتبار ما ذكرته بأني سأوضح في بعض الأبواب الآتية إن الشوكة لا بد من رعايتها ومما يؤكد ذلك اتفاق العلماء قاطبة على أن رجلا من أهل الحل والعقد لو استخلى بمن يصلح للإمامة وعقد له البيعة لم تثبت الإمامة وسنذكر ذلك في مختتم هذا الفصل

وسبب تعلقي بذلك أن مثل هذا لو قدر لم تستتب منه شوكة ولم تثبت به سلطنة فلئن كنا نتبع ما جرى فقد كانت البيعة على هذه القضية التي وصفتها وظهر اعتبار حصول الشوكة فلنتبع ذلك ثم أقول

إن بايع رجل واحد مرموق كثير الأتباع والأشياع مطاع في قوم وكانت بيعته تفيد ما أشرنا إليه انعقدت الإمامة وقد تبايع رجال لا يفيد مبايعتهم شوكة ومنة قهرية فلست أرى للإمامة استقرارا والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت