الصفحة 57 من 380

أجزته ليس شرط إجماع ولا احتكاما بعدد ولا قطعا بأن بيعة الواحد كافية وإنما اضطربت المذاهب في ذلك لوقوع البيعة لأبي بكر مبهمة من غير اختصاص بعدد ولم تتجه إحالة إبرام العقد على بيعة واحد فتفرقت الطرق واعوص مسلك الحق على معظم الناظرين في الباب

والذي ذكرته ينطبق على مقصد الإمامة وسرها فإن الغرض حصول الطاعة وهو موافق للإبهام الذي جرى في البيعة فرحم الله ناظرا انتهى إلى هذا المنتهى فجعل جزاءنا منه دعوة بخير

والذي ينصرف من مساق هذا الكلام إلى الفصل الأول المنطوي على ذكر صفة من يعقد إلى اشتراط ما ذكره القاضي فلا أرى لاشتراط كون العاقد مجتهدا وجها لائحا ولكني اشترط أن يكون المبايع ممن يفيد مبايعته منة واقتهارا فهذا ما أردنا بيانه في ذلك

ومما يتعلق بهذا الفصل إن الأئمة رضي الله عنهم كما اختلفوا في عدد العاقد اضطربوا في اشتراط حضور الشهود

فرأى بعضهم أن حضور الشاهد ليس شرطا

وشرط آخرون حضور الشهود وهو اختيار القاضي أبي بكر رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت