الصفحة 58 من 380

واحتج هؤلاء بأن قالوا لو كانت البيعة تنعقد بعقد من هو من أهل الحل والعقد وإن لم يشهد العاقد والمعقود له شهود وزيف القاضي هذا المذهب وتناهى مبالغا في الرد على معتقده وسلك مسلك القطع فيما زعم فقال لو استخلى عمر بالبيعة لأبي بكر لما استقرت الإمامة إذ لو كانت تستقر وتثبت على هذا الوجه لما حضرا رضي الله عنهما السقيفة ولبادر عمر عقد البيعة لأبي بكر قبل حضور الأشهاد

ثم الذين صاروا إلى منع عقد الإمامة على الاستخلاء اختلفوا

فذهب بعضهم إلى أنه يكفي حضور شاهدين كعقد النكاح ولم يكتف القاضي رضي الله عنه بالشاهدين بل اشترط أن يشهد الأمر أقوام يقع بحضورهم الإشاعة والنشر والإذاعة ولا ينتهي الأمر عندي إلى حد القطع في الرد على من يصير إلى انعقاد الإمامة في الاتخلاء وما تعلق به القاضي رحمه الله من أن عمر رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر رضي الله عنه في الخلوة قلنا يمكن حمل ذلك على وجه في الاستصواب فإنه لو عقد سرا فربما يتفق عقد في العلانية جهرا وعقد السر سابق فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت