الصفحة 72 من 380

فإن قالوا كان الأنبياء يستغفرون أيضا مع وجوب العصمة لهم

قلنا مذهبنا الذي ندين به لا يجب عصمة الأنبياء عن صغائر الذنوب وآي القرآن في أقاصيص النبيين مشحونة بالتنصيص على هنات كانت منهم استوعبوا أعمارهم في الاستغفار منها والإمامية أوجبوا عصمة الأئمة عن الصغائر والكبائر فإن قالوا الإمام شوف الخلق ومنه تلقي الجزئي والكلى في دين الله وبه ارتباط عرى الإسلام فلو كان عرضه للزلل لبطل غرض الإمامة ولما حصلت الثقة به في أقواله وأفعاله ولم يؤمن من عثراته في الدماء والفروج وسد الثغور والقيام بعظائم الأمور ولو جاز ذلك فيهم لما وجبت العظمة للمرسلين والنبيين صلى الله عليه وسلم أجمعين

قلنا ما ذكرتموه باطل من وجوه أحدها إن الإمام لا يتأتى منه تعاطي مهمات المسلمين في المشارق والمغارب ولا يجد بدا من استخلاف ولاة ونصب قضاة وجبات الأخرجة والصدقات وغيرها من أموال الله والذي يتولاه بنفسه الأول ثم لا يجب عصمة ولاة الأمر حيث كانوا في أطراف خطة الإسلام وفيه بطلان ما ذكروه فما يغني عصمته ولا يشترط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت