الصفحة 76 من 380

بهذا السبب استقلاله بالأمور وسقطت نجدته وكفايته فإنه ينعزل كما ينعزل المجنون فإن مقصود الإمامة القيام بالمهمات والنهوض بحفظ الحوزة وضم النشر وحفظ البلاد الدانية والنائية بالعين الكالية فإذا تحقق عسر ذلك لم يكن الاتسام بنبز الإمام معنى والذي غمض على العلماء مدركه واعتاص على المحققين مسلكه طرئان ما يوجب التفسيق على الإمام أن فلينعم طالب التحصيل في ذلك نظره وليعظم في نفسه خطره وليجمع له فكره فإنه من مغاصات الكلام في الكتاب والمستعان رب الأرباب

قد ذهب طوائف من الأصوليين والفقهاء إلى أن الفسق إذا تحقق طرآنه وجب انخلاع الإمام كالجنون وهؤلاء يعتبرون الدوام بالابتداء ويقولون اقتران الفسق إذا تحقق يمنع عقد الإمامة وطرآنه يوجب انقطاعها إذا السبب المانع من العقد عدم الثقة وامتناع ائتمانه على المسلمين وإفضاء تقليده إلى نقيض يطلب من نصب الأئمة وهذا المعنى يتحقق في الدوام تحققه الابتداء والذي يوضح ذلك أنه لا يجوز تقريره بل يجب عند من لم يحكم بانخلاعه خلعه وإذا كان يتعين ذلك فربط الأمر بإنشاء خلعه لا معنى له مع أنه لا بد منه

وذهب طوائف من العلماء إلى أن الفسق بنفسه لا يتضمن الانخلاع ولكن يجب على أهل الحل والعقد إذا تحقق خلعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت