الصفحة 77 من 380

ونحن بتوفيق الله وتأييده نوضح الحق في ذلك فنقول

المصير إلى أن الفسق يتضمن الانعزال والانخلاع بعيد عن التحصيل فإن التعرض لما يتضمن الفسق في حق من لا يجب عصمته ظاهر الكون سرا وعلنا عام الوقوع وإنما التقوى ومجانبة الهوى ومخالفة مسالك المنى والاستمرار على امتثال الأوامر والانزجار عن المناهي والمزاجر والأرعواء عن الوطرا المنقود وانحاء الثواب الموعود هو البديع والتحقيق إنه لا يستد على التقوى إلا مؤيد بالتوفيق والجبلات داعية إلى اتباع اللذات والطباع مستحثة على الشهوات والتكاليف متضمنها كلف وعناء وسواس الشيطان وهواجس نفس الإنسان متظافرة على حب العاجل واستنجاز الحاصل والجبلة بالسوء إمارة والمرء على أرجوحة الهوى تارة وتارة والدنيا مستأثرة وباب الثواب محتجب مغيب فطوبى لمن سلم ولا مناص ولا خلاص إلا لمن عصم والزلات تجري مع الأنفاس والقلب مطرق الوسواس فمن الذي ينجو في بياض نهار من زلته ولا يتخلص من حق المخافة إلا يتغمده الله برحمته ومن شغل الإمام عقد الألوية والبنود وجر الجنود ولا يترتب في ديوان المقاتلة إلا أولو النجدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت