الصفحة 78 من 380

والبأس وأصحاب النفوس الأبية ذوات الشمس والشراس فليت شعري كيف السلامة من معرة الجند وكيف الاستقامة على شرط التقوى في الحل والعقد

ومن شأنه أيضا تفريق الأموال بعد الاستداد في الجباية والجلب على أهل الشرق والغرب فكيف يخفى على منصف إن اشتراط دوام التقوى يجر قصاراه عسر القيام بالإيالة العظمى ثم لو كان الفسق المتفق منه عليه يوجب انخلاع الإمام أو خلعه لكان الكلام يتطرق إلى جميع أفعاله وأقواله على تفنن أطواره وأحواله ولما خلا زمن عن خوض خائضين في فسقه المقتضى خلعه وانحرب الناس أبدا في مطرد الأقات على اقتراف وشتات في النفي والإثبات ولما استتبت صفوة الطاعة للإمام في ساعة وإذا لم تكن الإيالة الضابطة لأهل الإسلام على الإلزام والإبرام كان ضيرها مبزا على خيرها فخرج من محصول ما ذكرناه أن القائم بأمور المسلمين إذ لم يكن معصوما وكان لا يأمن اقتحام الآثام فيما يتعلق بخاصته فيبعد أن يسلم من احتقاب الأوزار في حقوق كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها واستيفاء ومنعا واستداء وردعا ودعاء وقبولا وردا وفتحا وسدا فلا يبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت