الصفحة 79 من 380

لذي بصيرة إشكال في استحالة استمرار مقاصد الإمامة مع المصير إلى أن الفسق يوجب انخلاع الإمام أو يسلط خلعه على الإطلاق

والذي يجب القطع به إن الفسق الصادر من الإمام لا يقطع نظره ومن الممكن أن يتوب ويسترجع ويؤوب وقد قررنا بكل عبرن أن في الذهاب إلى خلعه وانخلاعه بكل عثرة رفض الإمامة ونقضها واستئصال فائدتها ورفع عائدتها وإسقاط الثقة بها واستحثاث الناس على الأيدي عن ربقة الطاعة

ولا خلاف أن الإمام لو طرأ عليه عرض أو عراء مرض وامتنع عليه الرأي به ولكنه كان مرقوب الزوال لم نقض بانخلاعه ومن تشبث في ذلك بخلاف كان منسلا عن وفاق المسلمين انسلال الشعرة عن العجين

فإذا كان كذلك مع أن المرض قاطع نظره في الحال فما يطرأ من زله وهي لا تقطع نظره على إنها مرقوبة الزوال أولى بأن لا يتضمن انخلاعه والأخبار المستحثة على اتباع الأمراء في السراء والضراء تكاد أن تكون معناها في حكم الاستفاضة وإن كانت آحاد ألفاظها منقولة أفرادا منها قوله صلى الله عليه وسلم هل أنتم تاركون في أمرائي لكم صفو أمرهم وعليكم كدره فليطلب الحديث طالبه من أهله وإنما غرضي من وضع هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت