الصفحة 132 من 1574

روى الإمام مسلم عن عبد الله بن سرجس قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال .

والحور بعد الكَون أو بعد الكور كما في بعض الروايات ، هو انقلاب الرجل على عقيبه .

وهو الرجوع من الايمان إلى الكفر ، أو من الطاعة إلى المعصية . كما قال الإمام النووي .

وكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا ، أو نفتن عن ديننا . رواه البخاري ومسلم .

وكان سلف هذه الأمة يخافون على أنفسهم من فتنة المحيا ومن فتنة الممات

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وما يؤمنني وإبليس حي ؟!

وقال جبير بن نفير: دخلت على أبي الدرداء منزله بحمص فإذا هو قائم يصلي في مسجده ، فلما جلس يتشهد جعل يتعوذ بالله من النفاق ، فلما انصرف ، قلت: غفر الله لك يا أبا الدرداء ! ما أنت والنفاق ؟ قال: اللهم غفرا - ثلاثا - من يأمن البلاء ؟ من يأمن البلاء ؟ والله إن الرجل ليفتتن في ساعة فينقلب عن دينه .

ومثل هذا الشاب يُتلطّف معه

ويُنظر في أصحابه السابقين .. لا بد أن منهم من هو قريب منه جدا

فهذا هو مفتاحه الذي يصِل إلى قلبه ، وهو الذي يستطيع التأثير عليه

ثم إننا في مثل هذه الظروف ننسى أمرًا هامًا ، وهو السلاح الفعّال ، ألا وهو الدعاء

فيُدعى له بالهداية

قَدِم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إن دوسا عَصَتْ وأَبَتْ ، فادع الله عليها !

فقيل: هلكتْ دَوس !

قال صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد دوسا وأتِ بهم . رواه البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت