أسئلة بريد الفتاوى 1426
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليکم ورحمه الله
في آيتين من آيات القرآن الكريم ذکر الله سبحانه وتعالى أن اليوم عند الله کألف سنه مما تعدون .
رجاء أريد تفسير هذه الآيات .
والسلام عليکم ورحمه الله وبركاته
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جاء تحديد قدر اليوم من أيام الله بألف سنة في حساب الناس ، كما في قوله تعالى: ( وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) .
وجاء في آية ثانية: ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) .
وفي آية أخرى: ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) .
قال الإمام القرطبي في التفسير في قوله تعالى: ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) :
قال ابن عباس ومجاهد: يعني من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض . وقال عكرمة: يعني من أيام الآخرة ، أعلمهم الله إذ استعجلوه بالعذاب في أيام قصيرة أنه يأتيهم به في أيام طويلة . قال الفرّاء: هذا وعيد لهم بامتداد عذابهم في الآخرة ، أي يوم من أيام عذابهم في الآخرة ألف سنة .
وقيل: المعنى: وإن يومًا في الخوف والشدة في الآخرة كألف سنة من سِنِيّ الدنيا فيها خوف وشدة ، وكذلك يوم النعيم قياسا .
وقال ابن جُزي في قوله تعالى: ( وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) :
المعنى أن يوما من أيام الآخرة مقداره ألف سنة من أعوام الدنيا ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ، وذلك خمسمائة سنة".