الصفحة 201 من 1574

فتاوى الشبكة من 1/4 / 1425 هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تناقشت مع احدى الأخوات حول حرمة المحادثات بين الفتاة والشاب التي لا تربطهم علاقة شرعية ومن وراء الأهل فقالت لي ان اكثر البنات يفعلون ذلك وان مقولة ان الشاب لا يفكر بالزواج بمن يعاكسها مقولة قديمة

ارجو النصيحة لها لأنها محافظة على الصلاة والصيام ولديها صفات جميلة

لعل يهديها عندما اطلعها على فتواكم

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولًا: لا يجوز للفتاة أن تُحادِث شابًا ، ولو كانت نيتها حسنة .

ثانيًا: لا يجوز الاستدلال بأفعال الناس على عمل من الأعمال ، فيقول الإنسان: كل الناس يفعلون هذا ، فإن هذا من السوء !

قال ابن حزم:

لم أر لإبليس أصيد ولا أقبح ولا أحمق من كلمتين ، ألقاهما على ألسنة دعاته:

إحداهما: اعتذار من أساء بأن فلانًا أساء قبله .

والثانية: استسهال الإنسان أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس ، أو أن يسيء في وجهٍ ما ، لأنه قد أساء في غيره .

فقد صارت هاتان الكلمتان عذرًا مُسَهّلتين للشر ، ومُدخلتين له في حدّ ما يعرف ويحمل ولا ينكر .

ثالثًا: الواقع خير شاهد على أن من غرر بفتاة لا يُريد الزواج بها ، وأن كل من عاكس فهو ذئب ، وإن لبس جلود الضأن !

وأكبر دليل على ذلك أن الفتاة إذا عاكست شابا سجّل صوتها ، فإذا أحسّت بالخطأ والزلل ، وأرادت التوبة هددها بما سجّل من مكالماتها ، وإذا كان حصل منها على صور ، فكذلك يُهددها بالصّور .

بالله عليك .. أي حُبّ هذا ؟

وإذا أرادت هذه الفتاة أن تعرف صدق قولي هذا فلتُجرِّب !

أو لتخبر الحبيب المزعوم تختبره بأنها مريضة .. فهل سيتقدّم لها ؟!

إن المعاكس ذئب في ثياب بشر

وإن الفتاة ضحية .. ولكنها ربما لا تشعر حتى تكون بين أنياب الذئاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت