السؤال:
عن الاغتسال من العين ، وكيف يكون ؟
الجواب:
أعانك الله ، وشفاك وعافاك
روى الإمام أحمد من طريق عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدّثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ وساروا معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الْخَرّار من الجحفة أغتسل سهل بن حنيف ، وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد ، فنظر إليه عامر بن ربيعة - أخو بني عدي بن كعب - وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ! ولا جلد مخبأة ؟ فَلُبِطَ بِسَهْلٍ ، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل ، والله ما يرفع رأسه وما يُفيق ؟ قال: هل تتهمون فيه من أحد ؟ قالوا: نَظَرَ إليه عامر بن ربيعة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا ، فتغيّظ عليه ، وقال: عَلامَ يَقتل أحدكم أخاه ؟ هلاّ إذا رأيت ما يعجبك بَرَّكْتَ ؟ ثم قال له: اغتسل له ، فغسل وجهه ويديه ، ومرفقيه وركبتيه ، وأطراف رجليه ، ودَاخِلَةَ إزارِه في قدح ثم صُبّ ذلك الماء عليه ، يَصبُّه رجل على رأسه وظهره من خلفه ، ثم يُكفئ القدح وراءه ، ففعل به ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس .
ومعنى يُكفئ: أي يُقلَب .
ولعله من التفاؤل بانقلاب حال المريض وتغيّرها من المرض إلى السلامة .
ونَقَل ابن القيم عن الزهري قوله:
يَؤمَر العائن بِقَدَحٍ فيُدخل كَفّه فيه فيتمضمض ثم يمجّه في القدح ، ويغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى في القدح ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسِل داخلة إزاره ، ولا يوضع القدح في الأرض ، ثم يُصَبّ على رأس الرجل الذي تُصيبه العين من خَلْفِه صَبّة واحدة .
فهذا الطبّ النبوي والطريقة السلفية لعلاج العين ، إذا عُرِف العائن .