الصفحة 145 من 1574

أما الوشم فهو مُحرَّم ، بل هو كبيرة من كبائر الذنوب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمات والمستوشمات . كما في الصحيحين .

واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى .

وإذا أُضيف إلى ذلك التّشبّه بالكافرات صار أشد في الإثم والتحريم

لأنه يَجمَع بين كونه وشما تُلعن صاحبته ، وبين كونه تشبّها بالكافرات .

أما الْحَلَق التي تُوضع في الأذن فلا يجوز وضعها في اللسان - إذا تُصوّر ذلك - فإن اللسان ليس محل زينة !

وكذلك الأمر بالنسبة للسُّرّة ، فإنها ليست محل تزيّن إلا عند نساء الهندوس ! ومن شابههن .

فلا يجوز وضع الحلق في السّرّة لما فيه من التشبّه ، ولأن هذا الفعل سوف يجر إلى محذور آخر ، وهو إظهار السّرة للنساء ، لكي تُرى هذه الزينة .

وأما وضعها في الأنف فهو أخف ، وقد كان عند النساء قديما ، أي وضع حلقة أو شيئا من ذهب أو فضة في الأنف .

ويُمنع إذا كان فيه تشبّه بالكافرات .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم و رحمة الله

هل يجوز الترحم على الرسول صلى الله عليه و سلم كقول , الرسول رحمه الله تعالى؟

و أرجو توضيح الأدلة في ذلك

وجزاكم الله خير

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

من حيث العموم يجوز ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر . رواه البخاري .

ومن حيث المعنى يجب أن يُفرّق بين كونه إخبارًا وبين كونه دعاء

فإذا قيل عن نبي من الأنبياء رحمه الله ، فهذا إخبار

وإذا قيل عن غيره فهو دعاء

والأولى والأفضل أن لا يُعدل عن الصلاة والسلام في حقِّه صلى الله عليه وسلم بل وفي حقِّ الأنبياء جميعًا .

فإن الله أمر بها (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

ولأن هذا لفظ التّرحّم قد يُوهِم .

والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت