فهرس الكتاب
أما الوشم فهو مُحرَّم ، بل هو كبيرة من كبائر الذنوب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمات والمستوشمات . كما في الصحيحين .
واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى .
وإذا أُضيف إلى ذلك التّشبّه بالكافرات صار أشد في الإثم والتحريم
لأنه يَجمَع بين كونه وشما تُلعن صاحبته ، وبين كونه تشبّها بالكافرات .
أما الْحَلَق التي تُوضع في الأذن فلا يجوز وضعها في اللسان - إذا تُصوّر ذلك - فإن اللسان ليس محل زينة !
وكذلك الأمر بالنسبة للسُّرّة ، فإنها ليست محل تزيّن إلا عند نساء الهندوس ! ومن شابههن .
فلا يجوز وضع الحلق في السّرّة لما فيه من التشبّه ، ولأن هذا الفعل سوف يجر إلى محذور آخر ، وهو إظهار السّرة للنساء ، لكي تُرى هذه الزينة .
وأما وضعها في الأنف فهو أخف ، وقد كان عند النساء قديما ، أي وضع حلقة أو شيئا من ذهب أو فضة في الأنف .
ويُمنع إذا كان فيه تشبّه بالكافرات .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم و رحمة الله
هل يجوز الترحم على الرسول صلى الله عليه و سلم كقول , الرسول رحمه الله تعالى؟
و أرجو توضيح الأدلة في ذلك
وجزاكم الله خير
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من حيث العموم يجوز ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر . رواه البخاري .
ومن حيث المعنى يجب أن يُفرّق بين كونه إخبارًا وبين كونه دعاء
فإذا قيل عن نبي من الأنبياء رحمه الله ، فهذا إخبار
وإذا قيل عن غيره فهو دعاء
والأولى والأفضل أن لا يُعدل عن الصلاة والسلام في حقِّه صلى الله عليه وسلم بل وفي حقِّ الأنبياء جميعًا .
فإن الله أمر بها (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
ولأن هذا لفظ التّرحّم قد يُوهِم .
والله تعالى أعلم .