الصفحة 212 من 1574

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

المقصود بها - حفظك الله - عدم معرفة القراءة والكتابة .

وإنما يُقال للأمي ( أمّي ) نسبة إلى الأم ، أي بقي كما ولدته أمه لم يتعلم القراءة ولا الكتابة

وليس المقصود به نسته إلى أم القرى ، فإنه عليه الصلاة والسلام قال: إنا أمّة أُمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا ، يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين . رواه البخاري ومسلم .

قال القاضي عياض: قوله:"أنا أمة أمية"الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ، قيل: نُسِبَ بِصِفَتِه تلك إلى أمِّه ، إذ هي صفة النساء وشأنهن غالبا ، فكأنه مثلها . اهـ .

وقال ابن الأثير:"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب ، فهم على جبلتهم الأولى ، وقيل الأمّي الذي لا يكتب . ومنه الحديث"بُعثت إلى أمة أمية"قيل للعرب الأميون لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة ، ومنه قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ) .

وهذا الذي قاله ابن الأثير نقله ابن منظور بحروفه في لسان العرب ( 12/34 ) .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ) : هو نبيكم ، كان أميا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب .

وقيل: منسوب إلى أم القرى أو إلى الأمَّة ، والأول هو الصحيح لأنه دلّ عليه الدليل الصحيح .

وهذا الوصف تشريف للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره

كما أنه أدعى للإعجاز والتحدّي بالقرآن

وأكثرا تبكيتًا على أعداء النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أتى بكتاب تَحَارُ فيه العقول ، وهو لا يقرأ ولا يكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت