فهرس الكتاب
وأنت إذا صبرتِ على هذا الأمر فإنك مأجورة - إن شاء الله - ولعل الله يُعطيك جزاء صبرك في الدنيا قبل الآخرة ، أو لعلّك ترين نتيجة هذا الصبر في الدنيا قبل الآخرة .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اود ان اعرف حكم من لم يتم عملية الزنا
بل اكتفى بالملاعبة والمداعبة ولم يتجرأ على الزنا مخافة من الله
افتوني جزاكم الله خيرا
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا كان منعه الخوف من الله ، أي أنه تمكّن من الزنا ولكنه تركه من مخافة الله ، فإن الله يكتب له تركه ذلك حسنه ، فقد قال الله في الحديث: قالت الملائكة رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة ، وهو أبْصَر بِهِ ، فقال: ارقُبُوه ، فإن عَمِلَها فاكتبوها له بمثلها ، وإن تركها فاكتبوها له حسنة ، إنما تركها من جَرَّاي . رواه مسلم .
وفي قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار ، توسّلوا بأعمال صالحة ، فقال أحدهم:
اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم من أحب الناس إلي ، وأني راودتها عن نفسها فأبَتْ إلا أن آتيها بمائة دينار فطلبتها حتى قدرت ، فأتيتها بها فدفعتها إليها ، فأمكنتني من نفسها فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفضّ الخاتم إلا بحقِّه ، فقمت وتركت المائة دينار ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك فَفَرِّج عنّا ، ففرج الله عنهم . رواه البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قُبلة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذلك له ، قال: فنَزَلت ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) قال: فقال الرجل: أَلِي هذه يا رسول الله ؟ قال: لمن عمل بها من أمتي .
فمن ترَك المعصية بعد أن قدر عليها فليحمد الله ، وليبتعد عن أسباب المعاصي وطُرق الآثام .