الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي زمن عُمر رضي الله عنه وصدر من خلافة عمر ، أن الطلاق الثلاث تُحتسب واحدة ، إلى أن تهاون الناس في ذلك ، فألزمهم عمر بها - من باب السياسة الشرعية - ، وذلك أن الناس توسّعوا في أمر كان لهم فيه سَعة ، فأخذهم عمر رضي الله عنه بالأشد من باب التأديب ، ولهذا أصل في السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال ، فقال له رجال من المسلمين: فإنك يا رسول الله تواصِل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم مثلي ؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقين ، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ، ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخّر لزدتّكم ، كَالْمُنَكِّل بهم حين أبوا . رواه البخاري ومسلم .
ثم إن فعل عمر رضي الله عنه فعل خليفة من الخلفاء الراشدين ، الذين أمرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي قولِه صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر . رواه أحمد والترمذي ، وهو حديث صحيح .
والمسألة ليس فيها إجماع لا تجوز مُخالفته ، فإن أئمة الفتوى اختلفوا في هذه المسائل ، ولم يصحّ انعقاد الإجماع على ذلك .
إلا أن حُكم الحاكم ( القاضي ) يَرفع الخلاف ، فإذا أوقع القاضي الطلاق الثلاث واحدة ، أو الثلاث في المجلس الواحد ثلاثًا ارتفع الخلاف ولزِم الحكم .
والله تعالى أعلم .
السؤال:
في بلادنا الكردستان الإيراني نجد نوع من استئجار المسكن
بمعني أن المستأجر يعطي للمؤجِّر مبلغا ماليا وهو لا يُعطي بالموجر في آخر كل شهر مبلغا كاملا ونحن نسميه رهن .
هل هذا هو نوع من الربا ؟
وهل هو صحيح رغم أننا لا نستطيع أن نتحمل الأجور الشهرية التي تخصص للمساكن ؟
و حياكم الله
الجواب:
أسأل الله لكم العون والتوفيق .