فهرس الكتاب
الذي يظهر من تفسير الآية أن النهي إذا كان المسلم يَعلم أو يَغلب على ظنِّه أنه إذا سب الكفار أو آلهتهم أو صلبانهم وشعائر دينهم - أنهم يَسبُّون الله أو الدين أو النبي صلى الله عليه وسلم أنه يتعيّن المنع ، ويقع المحذور لو أقدم على السبّ .
قال الإمام القرطبي:
قال العلماء: حُكمها باقٍ في هذه الأمة على كل حال ، فمتى كان الكافر في مَنَعَة وخِيف أن يَسبّ الإسلام أو النبي عليه السلام أو الله عز وجل ؛ فلا يَحِلّ لمسلم أن يَسبّ صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم ، ولا يتعرض إلى ما يؤدِّي إلى ذلك ، لأنه بِمَنْزِلة البعث على المعصية . اهـ .
وأما الزعم بأن من يُحارِب باسم الدين"أنه مجنون"فليُطبّق هذا القول على رأس الكُفر اليوم !
فإنه يُحارِبون باسم الدِّين ، ويُعلِنون بأن الربّ سيُبارِكهم ! لأنهم في حرب صليبية !
بل سمعت مرة أن الرئيس الأمريكي صرّح للأهالي وأعلن: بأن الربّ تقبّل شُهداءكم !
فإذا لم تكن هذه هي الحرب باسم الدِّين ؟ فكيف تكون ؟
وإن لم يكن هذا هو الجنون ، فكيف يكون الجنون ؟!
أن يتكلّم إنسان عن الغيب ، وعن قبول الشهداء ! وهم يُقاتِلون باسم الصليب !
وأما إذا وقع السب بعد ذلك ، فلا يُستثارون بعد ذلك ، خاصة من صَدَر منهم مثل ذلك الكلام
والله المستعان .
سؤال
سمعت أن ذلك منهي عنه
ولكن هل السفط من جهه دون الاخرى
يعني في أي الحالتين يكون منهي عنه
هل في حالة صفط السروال من الاعلى
أم من عند الاسفل من عند الرجلين
وخاصة في حالة الاسبال
الجواب:
إذا كان فيه إسبال فلا يُنهى عن كفْتِ السروال .
والنهي وارد في حال الصلاة في عموم الثياب ، ويُستثنى من ذلك ما إذا كان فيه إسبال .
قال عليه الصلاة والسلام: أمرت أن أسجد على سبع ، ولا أكْفِتْ الشعر ولا الثياب . رواه البخاري ومسلم .
والكَفْت: هو الْجَمْع والضمّ ، كما قال النووي .