إتيان الزوجة في غير محلّ الوَلَد - الْقُبُل - كبيرة من كبائر الذنوب ، بل قَرَنه النبي صلى الله عليه وسلم بالشِّرك بالله ، فقال عليه الصلاة والسلام: وسمّاه كُفرًا ، فقال عليه الصلاة والسلام: من أتى حائضا ، أو امرأة في دبرها ، أو كاهنا فصدّقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي ، وصححه الألباني .
ولعن النبي صلى الله عليه وسلم من أتى امرأة في دبرها فقال: ملعون من أتى امرأة في دبرها . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني .
وقال صلى الله عليه وسلم: استحيوا من الله ، فإن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن . رواه النسائي في الكبرى .
فهذه الأحاديث تُبيّن خطورة إتيان المرأة في دبرها ؛ لأن هذا الفعل مناقض للفطرة ، مُخالف لما فطر الله الناس عليه ، ثم هو سبب للأمراض ، وقبل ذلك سبب لمقت الله وسخطه وغضبه ولعنته .
وقد سبق بيان حكم في إتيان الزوج زوجته في دبرها
وبيان الوطء في الدّبر
وللزوج أن يُعاشر زوجته أثناء الْحَمْل بما لا يضرّ بها ولا يضرّ بالجنين ، إلا أنه لا يجوز له أن يطأ في الدُّبُر ، ولا يَجوز للزوجة أن تُمكِّنه من ذلك ، فإن مكّنته فهي آثمة ، فإن أصرّ الزوج على ذلك فُرِّق بين الزوج وزوجته .
والله تعالى أعلم .