الصفحة 514 من 1574

فهل إذا جائني عمل وساعات العمل طويلة اعمل به واترك الدعوة في الإنترنت أو اصبر حتى احصل على عمل يكون اقل ساعات العمل واتفرغ للدعوة ؟؟؟؟

ارجو توضيح هذه المسألة واعتذر لكم على الإطالة وهذا السؤال يهمني ومسبب لي ازعاج وتفكير في العمل...

والله المستعان

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأسأل الله لك العون والتوفيق

وأسأله أن يَكفيك بحلاله عن حرامه ، وأن يُغنيك بِفضله عمّن سواه ، وأن يَصبّ عليك الخير صَبّا .

أولًا: لا بُدّ أن نعلم عِلم يقين أن الله هو الرزّاق ، وأن الأرزاق بيده سبحانه وتعالى ، لا يُعجّلها حرص حريص ، ولا بخل بخيل ، غير أن الإنسان مأمور بِفعل الأسباب من السعي في طلب الرزق ، والغدو والرّواح ، إلى غير ذلك .

حتى قال العلماء: لو ركب الإنسان الهواء فارًا من رزقه لتبِعه !

وفي الحديث:"أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب ، فإن نَفْسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، خذوا ما حَلّ ودَعوا ما حَرُم". رواه ابن ماجه .

ثانيًا: مسألة سعة الرزق وضيقه لا علاقة لها بالتقوى والطاعة ، لأن الله يُعطي الدنيا من يُحب ومن لا يُحبّ .

ولذا قال صلى الله عليه وسلم: إذا رأيت الله يُعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يُحبّ فإنما هو استدراج ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) .

والناظر في حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجِد أنه عانَى من الفقر ، حتى رَبَط الحجر على بطنه ، ليكون أسوة لأمته .

قال أبو طلحة رضي الله عنه: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجرين . رواه الترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت