الصفحة 542 من 1574

وأما سبّ الكفار فهو دِين يُتقرّب به إلى الله ، إلا أن يترتّب على ذلك مفسدة ، ولذلك قال تعالى: ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) .

قال ابن حجر في شرح قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا":

والمراد به المسلمون، لأن الكفار مما يُتَقَرّب إلى الله بِسَبِّهم . اهـ .

وكان سلف هذه الأمة يَدعون على الكفار ويلعنونهم في صلاة القيام !

قال عبد الرحمن بن عبد القارئ - وكان في عهد عمر بن الخطاب - وذَكَر جَمْع عمر الناس على إمام ، ثم قال: فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ثم يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق ثم يكبر ويهوى ساجدا . رواه ابن خزيمة .

وروى الإمام مالك عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان .

ومن طريقه رواه عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في الكبرى .

قال ابن عبد البر عن قول الأعرج: فيه إباحة لعن الكفرة كانت لهم ذِمَّة أو لم تكن . وليس ذلك بواجب ولكنه مباح لمن فعله غضبا لله في جحدهم الحق وعداوتهم للدين وأهله . اهـ .

وأما اللعن فقد سبق فيه تفصيل تجده هنا:

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم

امراة لم ياتها الحيض من شهرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت