إلا أن يكون ذلك ضرورة كالعلاج ، فتُقدّر الضرورة بقدرها .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم
فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله
-متى نعرف أن عملًا ما هو شرك أصغر؟
-و هل لدى الصوفية القبوريين اعتراف بأن هناك شرك أصغر و آخر أكبر؟
و جزاكم الله خيرا
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الشرك الأصغر خفيّ ، وقد خافَه النبي صلى الله عليه وسلم على أمّتِه .
قال عليه الصلاة والسلام: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال: الرياء . يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ؟ رواه الإمام أحمد .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال ، فقال: إلا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ قال: قلنا: بلى . فقال: الشرك الخفي ؛ أن يقوم الرجل يصلي فَيُزَيِّن صلاته لما يرى من نظر رجل . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وحسنه الألباني .
قال العز بن عبد السلام: الرياء أن يعمل لغير الله ، والسمعة أن يخفي عمله لله ، ثم يحدث به الناس .
قال الفضيل بن عياض: كانوا يقولون ترك العمل للناس رياء ، والعمل لهم شرك . عافانا الله وإياك .
ويُعرف العمل بأنه شِركٌ أصغر إذا لم يبلغ بِصاحِبِه أن يُخرجه من الْمِلّة ، ولم يكن من الكبائر .
وقيَّده بعض العلماء بقوله: وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك ولكنه لا يُخرِج من الْمِلّة .
والشِّرك الأصغر يكون عمليًا ويكون اعتقاديًا .
ومن الأمثلة على الشرك الأصغر:
-تزيين العمل لأجل نَظَر الناس ، أو لأجل ثنائهم . فإن كان أصل العمل للناس فهو شرك أكبر .
فهذا شرك عمليّ .