قال صلى الله عليه وسلم: لو أنّ أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقُضي بينهما ولد ، لم يَضرّه الشيطان . رواه البخاري ومسلم .
ويُعوّذ الطّفل بالأذكار والمعوذات حتى قبل أن يُدرك ويَعقِل .
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذ الحسن والحسين ، ويقول: إن أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامَّة من كل شيطان وهامّة ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامّة . رواه البخاري .
ثم يُحفّظ تلك الأدعية والأذكار إذا أدرك وعَرَف ، ويُحرص على تذكيره بها خاصة عند غروب الشمس ، لأنه وقت انتشار الشياطين ، وعند الخروج من المنزل .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إذا استجنح الليل ، أو كان جُنح الليل ، فَكُفُّوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلّوهم ، وأغلق بابك واذكر اسم الله ، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله ، وأوكِ سقاءك واذكر اسم الله ، وخمِّر إناءك واذكر اسم الله ، ولو تَعْرِض عليه شيئا . رواه البخاري ومسلم .
وأما الدعاء بالصلاح والهداية والتوفيق ، فهو مَطلب ينبغي الحرص عليه في الصلاة وخارج الصلاة ، وله أثر بالغ في صلاح الولد - ذكرًا كان أو أُنثى - ولذا جاء في الحديث: ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنّ لاَ شَكّ فِيهِنّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ . رواه ابن ماجه وغيره .
وعند أحمد وغيره: ثلاثة تُستجاب دعوتهم: المسافر ، والوالد ، والمظلوم .
ولهذا السبب جاء النهي عن الدعاء على الأولاد ، ولذا قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لا تُوَافِقُوا مِنَ الله سَاعَةً يُسأل فيها عَطَاءٌ فَيَسْجِيب لَكُمْ . رواه مسلم .
والله تعالى أعلم .