الصفحة 4 من 65

هذا الاستفهامُ وما بعده تقريري ومعناه ، ألم نهئ الأرض لسكناكم مُمهدةً مذلّلةً ، قارة ساكنة ثابتة, صالحةً للعمارة والإقامة, والحياة والعيش الكريم, وما سخرناه لكم من عذوبة مائها ، ونقاء هوائها ، ووفرة ثمارها ، وكثرة خيراتها ؟!

(( وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ) ) (النبأ:7)

وهذه آية كونية أخرى, ومظهرٌ خلاب ناطق بعظمة الصانع ، إنه مظهر الجبال الشاهقات ، والأعلام السامقات ..

و يجدرُ بك أخي المسلم ، أن تسبحّ بخيالك شيئًا ما ، وتتنقل بينَ تلك القمم الشماء الممتدة في الهند وأفغانستان وغيرهما , والتي ترتفع بعضها إلى أربعة آلاف متر وأكثر ممتدة إلى عشرات الكيلومترات في منظر مهيب يأسر الألباب , ويأخذ بمجامع القلوب!!

إنّ الناظر لتلك الجبال الغرّ ليشعر بالخشوع والإجلال لله تعالى ، ويتساءل تُرى لو اضطربت هذه الجبال وماجت يمينًا أو شمالًا ، ماذا ستُبقي وتذر من بني الإنسان ذوي الأجساد النحيلة والقلوب الغليظة ؟

ولو تفكرعاقلٌ بهذه الجبال الصمّ وكيف أوجدها الله تعالى من العدم المحض فإذا بها سلاسلُ طويلةٌ ، ممتدةٌ في طول العالم وعرضه ، لاستحى أن يُرى معفرًا جبهته لغير الله ، أو مُذلًا نفسه لغير مولاه !

ويا حسرة على 5000 آلاف مليون إنسان في عصرنا هذا فقط لم يسجدوا لله سجدة , أو يرجوا لله وقارًا !!.

(( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ) ) (النبأ:8) .

الزوج: يُطلقُ ويُراد به النّوع ، ويُطلقُ ويُرادُ به غير ذلك ، والمراد هنا: آية التنوع في الأزواج فمنهم الأبيض والأسود ، والذكر والأنثى ، والليل والنهار ، إلى غير ذلك من الأنواع والأصناف المتقابلة !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت