الصفحة 51 من 65

وفي الآية دلالة بأنّ الله تعالى قد حَجَبَ الله علم الساعة عن الخلائق كلهم فلا يحيط بعلمها ملك مقرب ، ولا نبي مرسل: (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) ) (سورة الأعراف: 187) .

(( كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ) )

وهذه الآية تشيرُ إلى أنّ الله تعالى قد قضى في سابق علمه وقدره أنه سيوجد خلائق وأممًا متتابعة من الناس ، وأنه لن يكون ثَمة بعث إلا بعد أن يمضي قضاؤه في إيجادهم وخلقهم ، ويستوفي لهم آجالهم وأعمارهم حتى إذا تحقق أمره ، وتم مراده جرت مقادير الله بزوال الدنيا وقدوم الآخرة ، بأهوالها وأحداثها العظام .

(( فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ) )

شرح الغريب:

(أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا) : أي أنزلناه من ا لسحاب .

(شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا) : أي تفتقت الأرض بخروج النبات .

(وَقَضْبًا) : هو طعام نابت من الأرض تأكله الدواب يقال له: القت وقيل: العلف .

(وَحَدَائِقَ غُلْبًا) : أي بساتين ذوات أشجار طويلة وغليظة .

(وَأَبًّا) : قيل طعام آخر نابت في الأرض تأكله الدواب كالحشيش ونحوه .

(مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) : أي هذه الزروع والنباتات الخارجة من شقوق الأرض إنما هي بمثابة المتاع الدنيوي لبني الإنسان وما تحت أيديهم من البهائم .

هداية الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت